التخطيط السنوي عادة يقوم بها عدد لا بأس به من الناس، فتاريخ ١/١ من اي سنة يبعث على الحماس و قد يدور في الأذهان انه الوقت المناسب لمحو كل اخطاء السنة السابقة و تجديد العهد مع الإلتزام و العادات التي نتمنى إكتسابها في العام الجديد
تقول غريتشن روبن، عرابة تغيير العادات ، ان الكثير من قراء مدونتها و مستمعي نشرتها الصوتية يتفقون على ان تاريخ ١/١ من كل سنة هو تاريخ اعتباطي، و ان التغيير قد يحدث في اي وقت و اي تاريخ و ليس لهذا الرقم اي قوى خارقة او مميزات سحرية!
قد اتفق معهم في ذلك بعض الشيء، و ارى انني اقع في المنتصف بين من تأخذهم الحماسة للعام الجديد و بين من يرون ان تاريخ ١/١ اعتباطي فعلاًَ!
أين المنتصف اذاً؟ ان ابدأ التخطيط مع بداية السنة ، و ابدأ التنفيذ مع بداية شهر ٢!
هل يعقل ان اخطط لعام جديد في العام الذي يسبقه؟ هكذا يشتغل المنطق لدي و لا أود تغييره
تخطيط مختلف في ٢٠٢٠
في ٢٠٢٠ قررت التخطيط بشكل مختلف، تخطيط بسيط و واقعي و يتناسب مع اسلوب حياتي الحالية، بحيث تكون قابلة للتطبيق العملي! سنواتي السابقة مليئة بخطط لم تنفذ لأنها وردية فاقعة لا تناسب اسلوب حياتي الرتيب و مسؤولياتي الدراسية و الأسرية!
لذلك، وضعت قائمة بما لا أود ان اضيفه في خطط ٢٠٢٠:
- لا لتعلم مواهب جديدة خارج الصندوق، كالحرف الجديدة و العزف على آلات موسيقية!
- لا لتعلم لغة جديدة!
- لا لإضافة عادات مستحيلة غير مناسبة لوقتي، كالرياضة بعد صلاة الفجر او مكالمة صديقة كل يوم!
- لا اضيف في خطتي مالا يتوافق مع وضعي العائلي و العملي، مثل ان اذهب للرياضة اكثر من مرتين اسبوعيا بعد ساعات العمل!
- لا لإستنساخ عادات الغير، كالكتابة الصباحية كل يوم!
- لا للتركيز المهلك على الأكل!
- لن أحاول هذه السنة ان احشر عادة “التأمل meditation”،و سأتأمل وقتما يسمح لي مزاجي بذلك!
قررت هذه السنة ان اضيف قرارات تدعم من عاداتي الموجودة حالياً، تركز اكثر على احتياجاتي و تكون سهلة التطبيق
وددت لو أجد ما يساعدني على ذلك، كملف او تطبيق هاتف.
و بالمصادفة وجدت ماريا على انستقرام تقترح كتيب جميل يساعدك على تحليل العام السابق و التخطيط بوضوح للعام القادم و لكنه يحتاج الى ٣ ساعات لإتمامه، و انا لا يوجد لدي رفاهية وقت الفراغ الطويل، لذا آثرت ان اتغاضى عنه و اقترحه لمن يود تجربته هنا!
عدت الى رفيقتي العتيدة غريتشن، وجدتها تتحدث في هذه الحلقة من نشرتها الصوتية عن العادات التي تخطط لها لعام ٢٠٢٠ , و اعجبني انها وضعت عشرين خطة بسيطة، على شكل نقاط، شاركتها معنا في هذه التدوينة أيضاً!
اقتبست طريقتها و دونت خططي العشرين لهذا العام، اشارككهم بعضها هنا:
- خطط شخصية، تتضمن عادات بسيطة موجودة و أود تحسينها مثل الإلتزام بخيط الأسنان اليومي و الصلاة على وقتها بخشوع و التحكم أكثر بوقتي على الإنترنت.
- خطط ترفيهية سهلة التنفيذ، أخذت ما استمتع بعمله و قررت التركيز عليه مثل الرسم بهدف عمل جدار فني في غرفة المعيشة، تجربة طبخة جديدة مرة بالشهر، و الإستماع لكتاب صوتي كوميدي كل شهرين.
- خطط عائلية و أغلبها تركز على قضاء وقت أكثر و أمتع مع عائلتي الصغيرة، مثل نزهة بناتية لي و لطفلتي تكون من تخطيطها هي، قهوة صباحية مرة في الأسبوع على الأقل مع زوجي،زيارة المكتبة العامة أسبوعياً.
- خطط للدراسة و العمل، مثل العمل بتركيز ٤-٥ ساعات باليوم فقط، العمل الجماعي مع زملائي الطلاب مرتين اسبوعيا.
- خطط التغذية، و هي غالباً تستهلك حيزاً من قوائم السنة الجديدة، قررت هذه السنة ان تكون متوافقة مع احتياجاتي الصحية، لذا لم اضع سوى نقطة واحدة و هي التركيز على رفع مستوى الحديد في دمي بأكل وجبات غنية بالحديد و الإمتناع عما يُصَّعِب امتصاصه.

و كعادتي كل سنة، اشتري منظم/أجندة صغيرة أحملها معي في كل مكان، أدون فيها ما يجول في ذهني و ما اخطط لعمله، أفضل ان استخدم أجندات من المتجر السويدي Kikki.K، أجندتي لهذه السنة و الظاهرة في الصورة السابقة تجدونه هنا
هذا ما في جعبتي، ماذا عنكم؟هل تخططون للسنة الجديدة عادة؟ ماذا يوجد في قوائمكم لهذا العام؟
الصور المرفقة بعدسة Ricky Manso